مجموعة مؤلفين
206
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
الجنس والأمومة : ومن الفروق الأساسية بين طبيعة الرجل والمرأة ، هو في الناحية الجنسية . فقد جعل اللّه سبحانه تسلسلا بديعا مترابطا في العلاقة بين عناصر الخليقة . فالرجل تستهويه المرأة فتشده إليها ، والمرأة يستهويا الأطفال فتسعى وراءهم ، وبذلك يكتمل بناء الأسرة القوى ، الذي يدفع الحياة إلى الاستمرار على الأرض . . . فمن الملاحظ أن من أهم ضرورات الرجل اشباع غريزته الجنسية ، ويكون الدافع له إلى الزواج هو تأمين حاجته الجنسية وحفظ نفسه من الفسوق ، دون أن يفكر في موضوع الانجاب والأولاد . أما المرأة فيضعف دافعها الجنسي أمام عاطفة الأمومة التي تسيطر على كيانها . فهي تتخذ الجنس وسيلة للحصول على الأولاد . وإذا كان اهتمامها وتعلقها ينصب في البداية على الزوج ، فان ذلك يتقلص مع انجاب الأولاد ، الذين تربطها بهم رابطة أقوى من الجنس ، هي رابطة الأمومة ، فهي تشعر بأنهم قطعة من كبدها ، لابل أغلى من حياتها . 6 - بعض مظاهر نفسية المرأة : وسوف نستجلي فيما يلي بعض مظاهر نفسية المرأة : 1 - الرقة والرحمة : تتميز المرأة عن الرجل بعطفها وحنانها ، ورقة عواطفها ورهف أحاسيسها ، وشدة تأثرها وسرعة انفعالها ، كما أنها تتميز بصبرها وجلدها وقوة تحملها . وهذه الخصال الرفيعة تتناسب مع وظيفتها في الحياة . فتربية الطفل تحتاج إلى الرقة والحنان والعطف والرحمة ، كما تحتاج إلى الصبر والتجلد والتحمل . أما الرجل فيتميز بقسوته وعنفوانه وجبروته وبطشه ، ولذلك قال تعالى في صفة الرجال ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) . كما يتميز بجزمه وعزمه وشجاعته ورباطة جأشه . وهي خصال تفرضها عليه طبيعة المهمة التي أوكلت به ، وهي تأمين حاجات الأسرة وحمايتها من الخارج .